رئيس Blizzard لا يستبعد صنع مسلسل رسوم متحركة مقتبس من Overwatch ويعرف أن المعجبين يطالبون به منذ سنوات
الأمل لا يزال قائماً.
منذ أن ظهرت عروض Overwatch السينمائية الأولى على شاشاتنا، بدت فكرة إنتاج مسلسل رسوم متحركة مقتبس من Overwatch فكرة مثيرة للغاية. وعلى مدار العقد الماضي، ظهرت شائعات حول هذا المشروع مراراً، لكن يبدو أن الأمل لا يزال قائماً.
ففي مقابلة حديثة، سُئل المدير العام لـ Overwatch ورئيس الألعاب الخدمية وتطوير ألعاب الهواتف المحمولة في Blizzard والتر كونغ عمّا إذا كان من الممكن أن نرى يوماً ما نسخة تلفزيونية من لعبة التصويب الجماعية هذه. فأجاب كونغ: "لن أستبعد ذلك".
وأضاف كونغ: "في كل مرة نصدر فيها أي مواد جديدة، سواء كانت عروضاً تشويقية للشخصيات أو مقاطع خاصة بالأحداث، تظهر كل هذه التعليقات من نوع: ’نريد مسلسل Overwatch للرسوم المتحركة. Blizzard، ما الذي تنتظرونه؟ متى سيحدث ذلك؟‘ لذلك نحن نسمع هذا الطلب بالتأكيد، وأعتقد أنه ليس من الصعب تصديق وجود طلب كبير على هذا النوع من المحتوى. لذا، لا، بالتأكيد لن أستبعد إمكانية وجود تجارب سردية أخرى ضمن عالم Overwatch في وقت ما مستقبلاً".
وكانت Blizzard قد حاولت بالفعل إطلاق مسلسلات رسوم متحركة مستوحاة من ألعابها، لكن تلك المحاولات فشلت. ففي عام 2024، كشف جيسون شراير، مؤلف كتاب Play Nice: The Rise, Fall, and Future of Blizzard Entertainment، أن ألعاب StarCraft وOverwatch وDiablo كانت في طريقها للحصول على أعمال مقتبسة لصالح Netflix، لكن Blizzard رفعت دعوى قضائية ضد Netflix بسبب استقطابها المدير المالي للشركة. ففي أوائل عام 2019، تم فصل المدير المالي السابق لـ Blizzard سبنسر نيومان بعد خرقه عقده للانتقال إلى منصب المدير المالي في Netflix. ويبدو أن هذا النزاع كان السبب الرئيسي وراء انهيار مشاريع الاقتباسات الخاصة بـ Netflix.
ومع احتفال Overwatch حالياً بذكراها السنوية العاشرة، كشفت Blizzard أنه تم لعب أكثر من 4.4 مليار مباراة خلال تلك الفترة، لكن الرغبة في المزيد من القصص لا تزال قائمة. وشهد هذا العام إعادة تفكير في طريقة تعامل المطور مع السرد القصصي، إذ أصبحت القصص الممتدة على مدار عام تُروى عبر عدة مواسم. واعترف كونغ بأن الاستوديو كان يريد دائماً أن يكون السرد جزءاً أساسياً من Overwatch، لكنه بالغ في طموحاته عند إطلاق اللعبة عام 2016.
وأوضح قائلاً: "أعتقد أننا شعرنا مبكراً بوجود رغبة لدى اللاعبين لمعرفة المزيد عن قصة Overwatch، لأننا كنا قد أصدرنا عدداً من المقاطع السينمائية قبل الإطلاق. أظن أن تلك المقاطع ساعدت في خلق ارتباط عاطفي قبل صدور اللعبة، لكن ما لم نكن مستعدين له هو دعم كل تلك الطموحات. منذ وقت مبكر جداً عرفنا أننا نريد للعبة أن تحظى بوتيرة تحديثات مستمرة، لكنك لا تدرك مدى صعوبة ذلك إلا عندما تبدأ فعلياً بتنفيذه".
وتابع كونغ: "كما كانت لدينا أيضاً طموحات لتقديم محتوى قصصي ومهام سردية داخل اللعبة، كما عرضنا في BlizzCon عام 2019. أعتقد أننا قللنا كثيراً من حجم الموارد المطلوبة لتحقيق كل هذه الطموحات. وبحلول الوقت الذي توليت فيه منصب المدير العام أواخر عام 2021، كان من الواضح بالنسبة لي أن هناك الكثير من الأمور التي نعمل عليها، وكان علي اتخاذ قرارات تتعلق بالأولويات. في ذلك الوقت كنا نمر بفترة جفاف على مستوى المحتوى، ولذلك اتخذت قراراً واضحاً بإعطاء الأولوية للعودة إلى تقديم محتوى مستمر للعبة التنافسية، وأعتقد أن هذا هو السبب الحقيقي وراء انتقالنا إلى نموذج Overwatch 2".
وأضاف: "لقد حاولنا بالفعل استئناف تطوير المهام القصصية وإصدار الفصل الأول منها ضمن الموسم السادس في عام 2023. لكننا تلقينا إشارة واضحة من اللاعبين بأن هذا المحتوى لم يحقق الصدى المطلوب، وأعتقد أن تلك كانت اللحظة التي قررنا فيها تركيز مواردنا على التجربة التنافسية الأساسية، وتحديد هوية أوضح لماهية اللعبة التي سنقدمها للاعبين الذين يستمتعون فعلاً بهذه التجربة".
ورغم ذلك، فإن طموحات كونغ تتجاوز مجرد السرد القصصي، إذ يريد لـ Overwatch أن توسّع حضورها خارج نطاق تجربة الطور التنافسي التي بُني عليها العالم. ويمكن رؤية مؤشرات واضحة على ذلك من خلال التعاون الأخير بين Blizzard وEpic لإدخال شخصيات Overwatch إلى Fortnite، وهي صفقة قال كونغ إنه هو من بادر إليها.
وكشف كونغ: "ذهبت إلى Epic، وجزء من تاريخي المهني أنني عملت هناك بين عامي 2018 و2020 ضمن فريق Fortnite، ورأيت بنفسي الحماس والطاقة الإيجابية التي يمكن أن تنتج عن التعاونات المفاجئة. كان ذلك شيئاً إيجابياً لـ Fortnite وكذلك للشركاء المتعاونين، وشعرت أن الوقت حان لإضفاء بعض الحماس على السلسلة ككل، وربما تعريف جمهور جديد بأبطالنا. وسرعان ما شعرنا أن شخصياتنا ستُقدَّم بطريقة إيجابية جداً، ومع تطور العمل تأكد ذلك الشعور أكثر، وكنا سعداء للغاية بالنتيجة النهائية لهذا التعاون".
وأوضح كونغ أن هذه الرغبة ليست جديدة، بل تعود إلى وقت طويل، إذ لطالما أراد رؤية شخصيات Overwatch الشهيرة خارج إطار لعبة التصويب الجماعية.وقال: "كان هذا الطموح موجوداً تقريباً منذ البداية، لكنني شعرت أنه لا يمكن تحقيقه قبل أن تصل التجربة الأساسية للعبة إلى مستوى صحي من الاستقرار والقدرة على خدمة اللاعبين بالشكل الصحيح".
وأضاف: "لم أعتقد أن الدفع نحو مثل هذه الفرص مبكراً سيكون القرار الصحيح. أنا سعيد جداً بالقادة الموجودين ضمن فريقنا وبالحماس والطاقة التي يجلبونها لإدارة اللعبة، ما منحني وقتاً أكبر للنظر نحو المستقبل والعمل على مبادرات تحتاج وقتاً طويلاً حتى تتحقق بالكامل. وأستطيع القول إننا بدأنا نرى بعض ثمار ذلك العمل المبكر، لكن لا يزال هناك الكثير مما أريد تحقيقه، وهو شيء لا يمكنني أن أتحدث عنه حالياً".
فهل يمكن أن يكون أحد تلك المشاريع هو مسلسل الرسوم المتحركة الذي طال الحديث عنه؟ علينا الانتظار لمعرفة ذلك. أما حالياً، فيقول كونغ إنه "سعيد بالمكان الذي وصلت إليه اللعبة اليوم"، بعد أن تخلت Overwatch عن الرقم 2 وأعادت تركيز جهودها على ما جعلها تحقق ذلك النجاح الكبير في المقام الأول. وتأمل Blizzard أن يستمر هذا الزخم خلال الأشهر والسنوات المقبلة.
